فيلومطار

منتدى الأستاذ هشام إدرحو
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحليل نص اسبينوزا ص 129 كتاب المنار(مطلب التحليل) نابع "1"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 02/01/2013

مُساهمةموضوع: تحليل نص اسبينوزا ص 129 كتاب المنار(مطلب التحليل) نابع "1"   الإثنين فبراير 24, 2014 11:18 am

كجواب عاى هذا الاشكال يذهب صاحب النص إلى التاكيد على ان الغاية من وجود الدولة ليس هو الهيمنة والتسلط وإرهاب الناس وانما تحقيق الحرية وتمكين كل مواطن من الحفاظ على حقه الطبيعي في الوجود باعتباره وجودا حرا، دون الحاق الضرر بالغير وفي هذا يقول " الحرية اذن هي الغاية الحقيقية من قيام الدولة" . وهذا ما يمنح الدولة مشروعية وجودها وممارستها للسلطة.
ولتوضيح موقفه هذا من مشروعية الدولة وغاياتنها تقدم النص بمجموعة من الحجاج، استهلها بالحديث عن الغاية من وجود الدولة، التي ليست  هي ترهيب الناس وتحويلهم إلى كائنات حيوانية وآلات صماء, بل الغاية هي ضمان حريتهم وأمنهم. وشدد صاحب النص على هذا الأمر بقوله :
" و أكرر القول بان الغاية من تأسيس الدولة ..."توحي هذه العبارة إلى عدم اطمئنان صاحب النص لقناعة مخاطبه بجدية ما يقول، ولهذا يلاحظ التجاءه إلى حجة المقارنة و التشبيه، حيث قارن بين الانسان الفاقد للحرية بالحيوان الذي يتحرك رفق منطق الغريزة وشبهه ايضا بالآلة الصماء، الفاقدة لمعنى الوجود الانساني .
وزيادة في توضيح موقفه من الغاية من وجود الدولة ومشروعية سلطتها تقدم النص بالشرط الذي يجب ان تقوم عليه الدولة حيث قال : : إن الشرط الوحيد و الضروري لقيام الدولة هو ان تنبع سلطة إصدار القرار من الجماعة او الأفراد او من الفرد الواحد. معنى هذا أن سلطة الدولة تتمتع بوجود مستقل عن الفرد والجماعة فهي ليست مجموع إرادات الأفراد، وليست سلطتها ناتجة عن الجمع بين سلطات الأفراد وإنما هي حقيقة تتجاوز ذلك. و إذا كانت الغاية من وجود الدولة هي ضمان حرية الأفراد عليها ان تتيح للجميع التمتع بامكانياتهم البدنية والعقلية ،لكن التمتع بهذه الحرية - كما يقول اسبينوزا - له حدود فلا يجب أن نترك للفرد مطلق الحرية في الإعتقاد والعمل أي ان يسلك وفق ما يمليه عليه قراره الشخصي. لأن من شان ذلك ان يعرضه هو وغيره للضرر. فمن حق الافراد التعبير عن رأيهم و الدفاع عنه. لكن بطرق عقلية رزينةدون الإلتجاء إلى أسلحة الحقد و الغضب والخداع، لان من شأن هذه الأسلحة ان تقضي على حياة الناس التي هي أساس وجود الإنسان.
ولضمان هذا الأمر يرسم النص حدودا للفغل الإنساني في علاقته بالدولة باعتبارها الضامن لوجودهم وحريتهم، حيث ينبه الأفراد إلى الإبتعاد عن الرغبة في تعديل نظام الدولة وسلطتها الخاصة، و لتوضيح هذا الامر تقدم النص بمثال شخص تبين له بعد فحص وروية ان في أحد القوانين المعمول بها من طرف الدولة تعارضا مع متطابات العقل البشري. فهذا الشخص قد يحضى بثناء الدولة وبلقب بالمواطن الصالح إذا ما حاول عرض رأيه على السلطات العليا، والإبتعاد عن أي مظهر من مظاهر المعارضة للقانون المذكور.
هكذا إذن يرسم صاحب النص مجال سلطة الدولة و أساسها، وحدود حرية الأفراد التي هي الغاية من وجود الدولة.
نخلص من هذا التحليل لمضمون النص ان الدولة  تستمد مشروعية وجودها  من حمايتها لحق الانسان فبي الحرية و الابتعاد على كل ما يرغمه ويجعله يقع تحت نير الآخرين. لكن هل يمكن القبول بهذا التصور كحل لهذه الاشكالية ؟ هل فعلا مشروعية وجود الدولة  وممارسة سلطتها رهين بحمايتها لحرية الافراد ام ان الامر عكس ذلك؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://philo2013.forumaroc.net
 
تحليل نص اسبينوزا ص 129 كتاب المنار(مطلب التحليل) نابع "1"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فيلومطار :: دروس الفلسفة للسنة الثانية بكالوريا-
انتقل الى: